نشأة المعهد العربي الإسلامي

 
image دخل تعليم العربية في اليابان، بحمد الله وفضله، مرحلة جديدة ومهمة عام 1982 بإنشاء المعهد العربي الإسلامي في طوكيو, وهذا المعهد يمثل صورة من صور كثيرة لما تقدمه المملكة العربية السعودية من خدمة لهذه اللغة وثقافتها في اليابان .فالمعهد العربي الإسلامي في طوكيو نموذج حي لما تقدمه المملكة العربية السعودية من خدمات ثقافية وتعليمية ليس للشعوب الإسلامية فحسب وإنما لشعوب العالم قاطبة في إطار ما تنهض به المملكة من سعي معرفي لتقديم الثقافة العربية والحضارة الإسلامية، والتعريف بهما، من أجل إقامة جسور التواصل القائم على حوار المعرفة والتفاهم للوصول إلى تحقيق التفاهم والتعاون على الخير والسلام ؛ اهتداء بقول الله تعالى: "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم "الحجرات : (13). وفي ظل الدعم السخي الكريم والرعاية المستمرة من حكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود نائب رئيس مجلس الوزراء - حفظهما الله – في ظل هذا الدعم يواصل المعهد رسالته العلمية والثقافية والحضارية، تجاه تعزيز التواصل والتعاون بين البلدين الصديقين وخدمة العلاقات فيما بينهما. ويلقى المعهد بحمد الله إقبالا منقطع النظير من اليابانيين للاستفادة من خدماته التعليمية، كما يلقى إقبالا من الجاليات الإسلامية وهذا يدل على نجاح المعهد في تأدية رسالته. وإلى جانب نشاط المعهد التعليمي - وهو أمر بالغ الأهمية في دعم العلاقات الثقافية بين اليابان والمملكة - يقوم بأنشطة وأعمال علمية متعددة تمثل الآفاق الواسعة التي يتحرك في إطارها المعهد وتدعم العلاقات الثقافية والتعاونية.

وقد حاولنا تقديم صورة متكاملة عن المعهد العربي الإسلامي في طوكيو في اليابان بوصفه جسرا للتواصل الثقافي بين الشرق الأقصى و المملكة العربية السعودية، وإن الإيمان بعظم المسؤولية و الأمانة الملقاة على عاتقنا لتستوجب علينا العمل بإخلاص ليواصل المعهد مسيرته لتحقيق الأهداف الذي وضع من أجلها . مع الحرص على الاستماع إلى توجيهات المسؤولين في بلادنا حماها الله و الذين لم يدخروا جهدا و دعما للمعهد بكل ما يمكن في سبيل تقديم الصورة الحقيقية والمشرقة لديننا الحنيف و بلادنا الغالية في اليابان البلد الصديق. ويسعى العاملون في المعهد بكل فئاتهم إلى بذل قصارى الجهد لتحقيق الطموحات والآمال التي يتطلع إليها المسؤولون في المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله –وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام – حفظه الله – وجميع المسؤولين في حكومتنا الرشيدة بعامة والمسؤولين في وزارة التعليم العالي و بخاصة معالي وزير التعليم العالي الأستاذ الدكتور خالد بن محمد العنقري، ومعالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الأستاذ الدكتور / سليمان بن عبدا لله أبالخيل، وسعادة سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليابان الأخ الدكتور / عبد العزيز التركستاني، وسعادة عميد شؤون المعاهد في الخارج الأستاذ الدكتور/ عبد الله بن حضيض السلمي، وفقنا الله وإياهم جميعا لكل خير وعمل صالح. والله نسأل أن يجعل المعهد منارة علمٍ وخير، وأن يوفق كلّ من شارك في تأسيسه و بنائه وإعداده وتجهيزه والإشراف عليه، أن يوفقهم لكل خير وهدى، وأن يجزيهم خير الجزاء. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أهداف المعهد العربي الإسلامي

أنشئ المعهد العربي الإسلامي في طوكيو لتحقيق كثير من الأهداف السامية ومن أهمها: * نشر اللغة العربية وتعليمها للناطقين بغيرها. * توثيق روابط الصداقة بين الشعب الياباني والشعوب العربية وتوطيد العلاقة بين اليابان والمملكة العربية السعودية خاصة والعالم العربي والإسلامي عامة. * التعريف بالثقافة الإسلامية والعربية. * الإسهام في تقديم الخدمات الثقافية للمجتمع الياباني. * ترجمة الأبحاث الإسلامية والعربية المناسبة من اللغة اليابانية وإليها. * العناية بالجاليات العربية والمسلمة والإسهام في التأكيد على الثقافة العربية والإسلامية .